ناصر الخليفي يتجه لصفقة تاريخية للاستحواذ على حديقة الأمراء
في تطور مفاجئ قد يغير خريطة كرة القدم الفرنسية، فتحت المرشحة لرئاسة بلدية باريس، رشيدة داتي، الباب أمام إمكانية بيع ملعب حديقة الأمراء الأسطوري إلى نادي باريس سان جيرمان، بقيادة رئيسه ناصر الخليفي.
تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة مالية تواجهها بلدية باريس، حيث تطلب تجديد الملعب ما لا يقل عن 100 مليون يورو، وهو مبلغ يفوق قدرتها الحالية. في المقابل، يتردد باريس سان جيرمان في ضخ استثمارات ضخمة في ملكية لا تخصه.
تاريخ حافل ومستقبل غامض
ملعب حديقة الأمراء، الذي شهد على مر العصور لحظات تاريخية لا تُنسى، يواجه اليوم تحديات بنيوية كبيرة. تقادم البنية التحتية للملعب يستدعي عمليات ترميم مكلفة.
هذه التكاليف الباهظة دفعت إدارة باريس سان جيرمان، برئاسة ناصر الخليفي، إلى التفكير جدياً في الرحيل عن الملعب والبحث عن موقع جديد في ضواحي العاصمة، مما يهدد فقدان المدينة لواحد من رموزها الرياضية.
رشيدة داتي تفتح باب التفاوض
في تصريحات لإذاعة “مونت كارلو”، أعلنت رشيدة داتي، المرشحة عن حزب الجمهوريين، انفتاحها على بيع الملعب لنادي العاصمة. وأكدت داتي أنها ستبدأ مفاوضات فورية لنقل الملكية إلى النادي، معتبرة ذلك الحل الأمثل لإنقاذ الوضع.
وأوضحت داتي أن المدينة لا تستطيع تحمل تكاليف التجديد وحدها، وأن النادي لن يستثمر في ملعب لا يملكه. وأضافت: “أريد بقاء هذا النادي في قلب العاصمة”.
رؤية مستقبلية لمجمع رياضي وثقافي
شددت داتي على أن عملية البيع يجب أن تصاحبها خطة طموحة لتحويل المنطقة إلى مجمع رياضي وثقافي متكامل يخدم جميع سكان باريس. وأشارت إلى ضرورة إجراء تقييم مستقل لتحديد السعر العادل.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن تصريحات داتي قد تعيد تشكيل حسابات إدارة باريس سان جيرمان، التي كانت قد علقت خطط بناء ملعب جديد. ويأتي هذا الموقف مخالفاً لرفض العمدة الحالية، آن هيدالجو، المستمر لأي عملية بيع.
نقطة تحول محتملة
الانتخابات البلدية المقبلة في باريس، والمقررة في مارس 2026، تبدو حاسمة لمستقبل حديقة الأمراء. فموقف رشيدة داتي يمثل بديلاً جذرياً لسياسة العمدة الحالية.
إذا فازت داتي، فقد نشهد فعلاً تاريخياً يتمثل في انتقال ملكية أحد أعرق الملاعب الأوروبية إلى النادي الباريسي، مما يفتح فصلاً جديداً في تاريخ النادي والمدينة.


