تبدو ليلة وولفرهامبتون وكأنها تدق أجراس الخطر داخل قلعة ليفربول، حيث لم يقدم الفريق الأداء المنتظر في الدوري الإنجليزي. المباراة بدت وكأنها من دوري أقل، تفتقر للحماس والشغف المعهودين في البريميرليج.
خلال الأشهر الماضية، ظهر محمد صلاح بمستوى أقل من المتوقع، ورغم تسجيله هدف التعادل، إلا أن أداءه كان مخيبًا للآمال. هذا المستوى يبرر جلوسه على دكة البدلاء في بعض المباريات، ويؤكد صحة الانتقادات الموجهة له.
هل فقد صلاح بريقه؟
تحول صلاح من لاعب قادر على صناعة الخطورة وتهديد مرمى الخصم إلى لاعب يخشى فقدان الكرة. الأمل الوحيد الآن هو ألا يخيب ظن الجماهير بقدرته على فعل شيء ما.
النجم المصري، الذي اشتهر بسرعته ومهاراته، بدا تائهًا في الملعب بلا هدف واضح. مستواه يعكس حالة الفريق العامة، التي تتسم بالإحباط وفقدان الروح.
لم يعد صلاح يشكل قلقًا للمدافعين، حيث افتقد قدرته على المراوغة واستغلال سرعته. مراراته الخاطئة ومحاولاته الفاشلة كانت واضحة.
في الشوط الأول، حاول صلاح الحصول على ركلة جزاء بشكل بائس، لكن الحكم اتخذ القرار الصحيح برفض المحاولة. هذا السقوط لم يخدم الفريق.
طالبت جماهير ليفربول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخروج صلاح، فقدوا الأمل في قدرته على إحداث الفارق قبل الدقيقة 83.
هدف صلاح: بصيص أمل أم وهم؟
تعددت التعليقات السلبية حول أداء صلاح، وكانت أغلبها محقة. لكن في الدقيقة 83، ظهر لمحة من نسخته السابقة.
بعد تأخر ليفربول بهدف، وصلت الكرة لصلاح في ملعب وولفرهامبتون. اعتمد على نفسه وسجل كرة متقنة لم يستطع الحارس التصدي لها.
هذا الهدف لم ينقذ ليفربول من الهزيمة، ولكنه يؤكد أن تأثيره لا يزال حاضرًا. ومع ذلك، يعاني الفريق بأكمله من عدم التوازن.
إذا أراد صلاح البقاء في ليفربول، عليه تقبل دور اللاعب البديل الذي يدخل في الوقت المناسب لاستغلال حسه التهديفي.
وولفرهامبتون: متعة اللعب بلا ضغوط
يقدم وولفرهامبتون مستويات مفاجئة، خاصة بعد فقدان الأمل في البقاء بالدوري الإنجليزي. هذا اللعب بلا ضغوط جعلهم يحققون نتائج إيجابية.
الفريق حقق الفوز والتعادل في آخر 5 مباريات، رغم احتلاله المركز الأخير. هذه النتائج تأتي متأخرة جدًا.
بعيدًا عن موقف وولفرهامبتون، ساهم أداء فان دايك في فوزهم. تعامل بشكل سيء في الهدف الأول، وترك لاعب الخصم يمر بسهولة.
الهولندي، الذي يفضل اللعب براحة، ساهم أيضًا في الهدف الثاني. أصبح هو وصلاح نسخة مجهولة من لاعبين كنا نستمتع بمشاهدتهما.
مع كل هدف يسكن شباك ليفربول، يصرخ فان دايك في وجه الجميع، وكأنه يخلي مسؤوليته من الأخطاء.
لم يكن جهد صلاح كافيًا لمنع الخسارة من فريق يعيش نفس الحالة في قاع الجدول. المشكلة تبدو أكبر من صلاح وفان دايك.


