روبن فان بوميل خطف الأضواء في ظهوره الدولي الأول مع منتخب هولندا أمام ألمانيا، عبر صناعة هدف التعادل في لحظات قاتلة. المباراة انتهت 1-1، بعدما دخل لاعب آيندهوفن البالغ 22 عامًا كبديل في الدقيقة 83.
ومع وصوله إلى الملعب، لم يحتج روبن فان بوميل وقتًا طويلًا ليترك بصمته الأولى. تلقى الكرة من الجهة اليسرى وانطلق قبل أن يرسل تمريرة دقيقة بوجه القدم الخارجي إلى داخل منطقة الجزاء.
لمست التمريرة وجدت طريقها مباشرة إلى كودي جاكبو، الذي حوّلها إلى الشباك فورًا، مانحًا هولندا التعادل. هكذا كتب روبن فان بوميل اسمه في ليلة تحمل معنى خاصًا داخل عائلته الكروية.
إشادة كلوب.. والحديث عن “قدم والدته”
لم تمر اللمسة المميزة من روبن فان بوميل مرور الكرام، إذ علّق يورجن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا، على الأداء مازحًا. قال إن مهارة خارج القدم لا تأتي من الموهبة فقط، بل تبدو كأنها وصلت عبر “طريقة استخدام” من والدته.
وأكد كلوب أن روبن فان بوميل لم يحصل على تلك القدرة من والده مارك فان بوميل، المحترف الدولي السابق. ثم ربط بين جمال التمريرة وإرث عائلي ينعكس على تفاصيل اللعب داخل الملعب.
جيل ثالث يرتدي قميص هولندا
وبمشاركته أمام ألمانيا، أصبح روبن فان بوميل ثالث جيل من عائلته يرتدي قميص المنتخب الهولندي. وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة هولندا بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية.
يرتبط اللاعب بإرث كروي بارز من ناحية العائلة، حيث شارك جده بيرت فان مارفيك مباراة دولية واحدة مع هولندا عام 1975 أمام يوغوسلافيا. ثم قاد لاحقًا المنتخب الهولندي إلى نهائي كأس العالم 2010.
أما والده مارك فان بوميل، فقد خاض 79 مباراة دولية مع هولندا بين عامي 2000 و2012. كما خاض أول مباراة له كمدرب مع المنتخب البلجيكي أمام إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية.
لماذا تبرز قصة روبن فان بوميل؟
تبدو قيمة روبن فان بوميل مضاعفة: موهبة فردية ظهرت في الوقت المناسب، مع رابط عائلي يعزز سردية “الإرث”. ومع كل مشاركة دولية، تتحول بداياته إلى فصل جديد في قصة عائلة تبحث دائمًا عن التأثير.
ومع تداول الأصداء بعد المباراة، بات اسم روبن فان بوميل مرشحًا للانتشار أكثر، خصوصًا مع إشادة مدرب كبير مثل يورجن كلوب. لتصبح “قدم والدته” جزءًا من الحكاية التي قد تلازم اللاعب في مشواره القادم.