أزمة مانشستر سيتي تتصدر المشهد مجددًا بعد بيان رسمي من مكتب رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لتوضيح موقف الحكومة عقب تصريحات أثارت جدلًا.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، أكد متحدث باسم “10 داونينج ستريت” أن الحكم الأولي في القضية يُعد أمرًا خطيرًا، مع التشديد على عدم وجود أي إيحاء بأن أحدًا فوق القواعد. كما شدد المتحدث على أن العملية التأديبية المستقلة ما زالت جارية.
أزمة مانشستر سيتي: تأكيد عدم التدخل واحترام مسار التحقيق
أوضح البيان أن من الضروري السماح للإجراءات باستكمال مسارها، مع احترام النتيجة التي ستصدر عن الجهة المستقلة. كما أشار إلى أنه في حال ثبتت مخالفات، فإن المسؤولين سيواجهون العواقب المناسبة وفقًا للأطر القانونية.
يأتي هذا التوضيح بعد انتقادات توجهت إلى بيرنهام إثر تصريحاته الأخيرة بشأن مانشستر سيتي ومالكيه، خصوصًا في ظل خلفيته السياسية ومكانته داخل مدينة مانشستر الكبرى قبل توليه رئاسة الحكومة.
تصريحات بيرنهام وردود الفعل
ذكرت مصادر إعلامية أن بيرنهام أبدى قلقًا في حال قرر مالكو النادي الإماراتيون بيع مانشستر سيتي، مُشيدًا في المقابل بالاستثمارات التي قدموها منذ الاستحواذ على النادي عام 2008. غير أن البيان الحالي ركز على الفصل بين التحليل السياسي ومجرى العدالة.
كما تم التأكيد من جديد على أن القضية لا تزال قيد الاستئناف، بما يعني أن الحكم الأولي ليس المرحلة النهائية في مسار الملف.
اللجنة المستقلة وملف المخالفات المالية
كانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قد أعلنت في وقت سابق أن لجنة مستقلة وجدت مانشستر سيتي مذنبًا في جميع الاتهامات المتعلقة بمخالفات القواعد المالية خلال تسعة مواسم بين 2009-2010 و2017-2018. كما تضمنت الإدانة حالات مرتبطة بعدم التعاون مع التحقيق.
ووفقًا لتفاصيل منشورة من الرابطة، خلصت اللجنة إلى وجود عقود تجارية صورية ضمن مخطط لزيادة إيرادات النادي بشكل مصطنع وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني.
طعن مانشستر سيتي وخيارات الاستئناف
على الرغم من ذلك، لم تنتهِ القضية بعد؛ إذ رفض مانشستر سيتي نتائج اللجنة وتمسك ببراءته، مؤكدًا أنه سيتقدم بطعنًا بحجة وجود “أخطاء جوهرية” في القانون والمبادئ والوقائع. وتُشير المعطيات إلى أن الاستئناف قد يفتح الباب أمام لجنة جديدة مكونة من ثلاثة أشخاص.
وتلفت تقارير إلى أن الإجراءات قد تستغرق عدة أشهر، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين حول أي عقوبات محتملة وتداعياتها الرياضية والقانونية.
ما الذي يعنيه البيان رسميًا للملف؟
يعكس بيان “10 داونينج ستريت” رغبة واضحة في تهدئة الجدل وإزالة أي التباس حول دور الحكومة في مسار القضية. وفي الوقت نفسه، تؤكد بريطانيا أن احترام العملية المستقلة يبقى ركيزة أساسية لحسم الاتهامات.