الكرة الذهبية كانت دائماً محط جدل، وهذه المرة جاء الحديث من باسكال فيريه المدير السابق لمجلة فرانس فوتبول والمسؤول عن تسليم الجائزة. وفي مقابلة بعد إصدار كتابه «الوجه الخفي للكرة الذهبية»، عاد للحديث عن كواليس اختيار الفائزين.
وأكد فيريه أن الجائزة تتحول إلى «مصنع للشائعات»، مشيراً إلى وجود «الكثير من الأكاذيب» المتداولة. وأوضح أن الصورة العامة للجائزة لا تعكس دائماً حقيقة آلية التصويت والعمل داخل منظومة الترشيحات.
هل يفرض بيريز خططه على الكرة الذهبية؟
الجدل امتد إلى اسم فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، حيث ترددت تقارير عن وجود ضغط لضمان فوز لاعبين من صفوف النادي. ونقل فيريه عن بيريز أنه «يحب الجائزة»، لكنه يؤكد أنه لم يتواصل معه عبر أي رسالة أو تلميح مباشر.
وبحسب رواية المدير السابق، فإن هذه الادعاءات لا تجد ما يثبتها داخل الكواليس التي عاشها خلال عمله. كما شدد فيريه على أن الجميع يلتقط تفاصيل وينسج حولها سرديات بعيدة عن الواقع.
محاولة رشوة.. ظرف على الطاولة
وفي المقابل، تحدث فيريه عن واقعة مختلفة، قائلاً إن «ذلك حدث مع وكيل أحد اللاعبين». وأضاف أن الوكيل قدّم ترويجاً لترشيح موكله قبل أن يسأل إن كان يمكنه الترويج للفكرة أمام هيئة المحلفين.
وحين رفض فيريه الفكرة، وقعت المفاجأة وفق ما رواه: نهض من مقعده للرد على مكالمة هاتفية، وعندما عاد كان هناك ظرف على الطاولة. وأكد أنه لم يعرف ما بداخله، وأنه لم يذكر الوكيل الموضوع مرة أخرى بعد ذلك.
بكاء مودريتش وبنزيما.. مكالمات لا تُنسى
ولدى سؤاله عن أكثر مكالمتين تميّزتا، اختار فيريه لوكا مودريتش في 2018 وكريم بنزيما في 2022. وقال إن مودريتش لم يرد في البداية، ثم عاد سريعاً ليخبره بأنه تأثر بشدة حتى بدأ يبكي.
أما بنزيما، فأوضح فيريه أنه لاحظ برودة غير معتادة أثناء المكالمة، ثم اعتذر بعد أيام قائلاً إنه كان محاطاً بزملائه ويريد الحفاظ على السرية. وأكد فيريه أن هذه التفاصيل بقيت عالقة لأنها تعكس حجم المفاجأة والضغط النفسي لدى اللاعبين.
ترشيح مبابي وغرابة «أفضل لاعب» دون ألقاب
وعند الحديث عن الموسم الحالي، قال فيريه إنه يرى أن كيليان مبابي قدم حملة أفضل من لامين يامال، لكنه شدد أن الكرة الذهبية لا تُطلب بل تُكتسب. وفي رأيه الشخصي، يعتقد أن الحملة لم تكن «فعالة جداً» كما تروج بعض الشائعات.
وتوقف فيريه عند نقطة دقيقة تتعلق باختيار مبابي، موضحاً أنه لن يصوّت له، لأن المرشحين القلائل الذين لا يفوزون بأي لقب يبدون له «غريبين» بالنسبة للجائزة. وفي النهاية أكد أن كرة القدم تظل رياضة جماعية وأن التقييم لا ينبغي أن ينفصل عن المنجزات.