لامين يامال يفرض نفسه كاسمٍ صاعد بقوة، بعدما قدّم أرقاماً مبهرة مع برشلونة وإسبانيا في توقيت يقارن فيه كثيرون بينه وبين أساطير مثل ميسي ورونالدو.
في زمنٍ تسود فيه الهوس بالأرقام، اختار لامين الرد على المشككين عبر الاستمرارية والتأثير، لا عبر لحظة عابرة. ابن التاسعة عشرة لم يعد مجرد موهبة واعدة، بل بات ظاهرة تهديفية غير مسبوقة في مرحلته العمرية.
لامين يامال.. رقم قياسي في القرن الحالي
وفقاً لقراءات هذا الموسم التي تناولتها مصادر إعلامية، وصل لامين يامال إلى 12 هدفاً و7 تمريرات حاسمة مع برشلونة ومنتخب إسبانيا. لكن الأهم من الإجمالي هو نسق المساهمة الهجومية المستمرة.
بات لامين أول لاعب تحت سن العشرين في القرن الحادي والعشرين يساهم تهديفياً في تسع مباريات متتالية، عبر التسجيل أو صناعة الفرص، مع النادي والمنتخب. وتذكر قاعدة بيانات متخصصة أن أي لاعب آخر تحت العشرين لم يصل إلى هذا الرقم في هذا القرن.
مقارنة تكشف حجم الإنجاز أمام ميسي ورونالدو
لا تتوقف المقارنات عند الألقاب فقط، بل تمتد إلى الأرقام في نفس السن تقريباً. فقبل بلوغ العشرين في 2007، توقف مسار ليونيل ميسي عند أربع مباريات متتالية مساهماً بالأهداف في كوبا أمريكا.
أما كريستيانو رونالدو، فحين كان في التاسعة عشرة خلال سبتمبر 2004، حقق أيضاً أربع مباريات متتالية مع مانشستر يونايتد ومنتخب البرتغال. وبينما اكتفت أجيال أخرى بسلاسل أقل، رفع لامين السقف إلى تسع مباريات كاملة.
لماذا يبدو لامين يامال مختلفاً؟
كيليان مبابي لم يتجاوز ست مباريات متتالية قبل سن العشرين، وإيرلينغ هالاند توقف عند ثماني مباريات، وهي حصيلة كانت مساوية لما حققه لاعبان آخران في فترات قريبة. في المقابل، صنع لامين يامال سلسلة أطول، وأحياناً جمع بين التسجيل وصناعة الأهداف في المباراة ذاتها.
ومع توقف السلسلة أمام منتخب كرواتيا، يبقى الأثر واضحاً: لامين يامال لم يكتفِ بالتألق، بل وضع معياراً جديداً للاستمرارية. وباتت البداية تشي بأننا أمام عهدٍ مختلف قد يعيد رسم شكل المقارنات بين نجوم اليوم والأساطير.