طرد فينيسيوس يفضح ازدواجية حكام إسبانيا، بعد أن شهدت مواجهة ريال مدريد أمام فياريال جدلا واسعا حول قرار الحكم إيسيدرو دياز دي ميرا.
في مباراة انتهت بفوز الريال 1-0 بهدف يان ديوماندي، برزت حالة تحكيمية نادرة، حيث ألغى الڤار هدفا ثم طرد في الوقت نفسه.
المشهد بدأ بلقطة شدّ فيها فينيسيوس شعر ناثان ساليبا قرب منتصف الملعب، قبل أن ينقلب مسار اللعب ويقرر الحكم بطاقته الحمراء المباشرة عقب مراجعة تقنية الفيديو.
ورغم أن ريال مدريد يعتبر ما حدث ضمن نطاق العقوبات المحتملة، فإن التساؤلات تصاعدت حول معيار الحكم في احتساب البطاقة الحمراء، خصوصا مع تكرار وقائع مشابهة.
تقرير حكم المباراة.. فينيسيوس والسلوك العنيف
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن تقرير حكم مباراة ريال مدريد وفياريال أشار إلى أن شدّ الشعر جاء دون منافسة مباشرة على الكرة بين فينيسيوس وساليبا.
وأوضحت التقارير أن حكام تقنية الفيديو لفتوا نظر دي ميرا للواقعة بعد احتسابه الهدف لصالح فينيسيوس، ضمن تصنيف “السلوك العنيف”.
وبذلك انتقل القرار من إلغاء الهدف إلى الطرد، وهو ما اعتبره كثيرون تفسيرا صارما لواقعة واحدة، مقابل اختلاف ما جرى في مواقف سابقة.
6 سنوات للوراء.. واقعة مارسيلو
الجدل عاد إلى الواجهة مع استحضار واقعة مارسيلو في موسم 2020-2021، حين شدّ لاجوارديا شعر مارسيلو داخل منطقة جزاء ألافيس.
وقتها لم تتدخل تقنية الفيديو، بحسب ما ذكرته مصادر إعلامية، ومرّت اللقطة دون ركلة جزاء أو بطاقة حمراء رغم أنها كانت تستوجب عقوبة بحسب التقييمات اللاحقة.
كما ربطت التقارير بين اختلاف تطبيق المعايير، مشيرة إلى أن مباراة ألافيس كانت ضمن ظروف قيود مرتبطة بالجائحة، بينما جاءت لقطة فينيسيوس في سياق تحكيمي مختلف.
مارسيلو: “يا للعار” وسط تفسير لقضية VAR
وفي مؤتمر صحفي لاحق لمراجعة عمل الـVAR، أوضح مسؤول مشروع الفيديو في إسبانيا أن الكاميرات المستخدمة في الإنتاج التلفزيوني لا تكون دائما متاحة لغرفة التحكيم.
وأكد المسؤول أن بعض اللقطات قد لا تصل إلى نظام الفيديو أثناء المباراة، وأن ذلك حدث في واقعة مارسيلو، بينما عُرضت لاحقا خلال الاستراحة.
وفي المقابل، أوضح رئيس لجنة الحكام الفنية أن عدم وصول الكاميرا لم يؤثر على منظومة القرار، ضمن تفسير يفسر غياب التحليل في حينه.
جافي وسيبايوس.. واقعة أخرى جدلية بلا بطاقات
لم تقتصر المقارنات على مارسيلو، إذ استُحضرت كذلك لقطة في نهائي كأس السوبر الإسباني 2023 بين برشلونة وريال مدريد، حيث تدخل سيبايوس بشدّ شعر جافي من الخلف.
وبحسب ما تم تداوله عبر مصادر إعلامية، لم يلحظ الحكم اللقطة الأصلية واكتفى بتحذير شفهي دون إشهار أي بطاقة، رغم وجود تقنية الـVAR.
هذه النقطة زادت من حجم التساؤلات حول تناسق تطبيق العقوبات في حالات شدّ الشعر عبر مباريات مختلفة.
حالة مشابهة.. إيقاف موخيكا
وفي سياق قريب من واقعة فينيسيوس، شهدت الليجا حالة طرد لاعتبار شدّ الشعر “سلوكا عنيفا”، عندما طُرد موخيكا في مباراة ليفانتي ومايوركا خلال الموسم الماضي.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن موخيكا حصل على عقوبة بعد طرد خارج إطار اللعب، بعدما شدّ شعر مهاجم ليفانتي أثناء سقوطه، مع تداخل مماثل في رد الفعل.
وبغياب منافسة على الكرة، أصبحت تلك الواقعة مرجعا إضافيا لفكرة أن معيار العقوبة قد يختلف من مباراة لأخرى.