جريتا بودينو تقود منظومة الأفراد والثقافة والاستدامة داخل يوفنتوس، لتروي قصة لا تُرى في الملعب لكنها تؤثر في حياة الجميع. ومن خلال حديثها، تظهر كيف تتحول الأفكار إلى برامج ملموسة تعزز الرفاهية والشمول والصحة النفسية.
وترى بودينو أن يوفنتوس لا يتقدم فقط في المنافسات، بل في معارك أكثر أهمية: تحسين جودة الحياة داخل النادي وخارجه. وتؤكد أن جوهر هذا المسار يقوم على دمج روح الموارد البشرية مع رؤية الاستدامة وفق قيم وسلوكيات يتبناها النادي.
جريتا بودينو ومبدأ “الأفراد أولاً” والاستدامة
توضح جريتا بودينو أن “الأفراد أولاً” يشكل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الاستدامة ESG، وخاصة على مستوى البعد الاجتماعي S. وتقول إن هذه السياسة تحدد كيف يفكر النادي وينفذ مبادراته لخدمة كوادره.
وتضيف أن توليها ملف الاستدامة قبل ثلاثة مواسم جاء نتيجة ترحيبها بالدمج بين الاهتمام بالموظفين ودمج الاستدامة في الثقافة اليومية. وتؤكد أن هذا التوجه يضمن أن طاقة الموظفين وحماسهم لا يبقَيان داخل الجدران.
مبادرة “قصص القوة” لتقليل وصمة الصحة النفسية
تتوقف بودينو عند مبادرة “قصص القوة”، التي بدأت عام 2023 بهدف كسر وصمة العار المرتبطة بالصحة النفسية. وتقول إن المبادرة تتناول موضوعاً ما يزال حاضراً في الرياضة، لكنها تسعى لتغييره عبر روايات حقيقية.
وتشرح أن المسار بدأ كبودكاست بمشاركة لاعبينا ولاعباتنا وأعضاء الطاقم الفني، ثم تطور لاحقاً ليصل إلى ذروته بسرد قصص ثلاثة من المشجعين هذا العام. وبالتوازي، جرى إطلاق برنامج داخلي مخصص للصحة النفسية لموظفي النادي.
“قوة الفريق” وجائزة اللعبة المستدامة
تربط جريتا بودينو مفهوم “قوة الفريق – Team Strength” بالتمكين والقوة الذهنية، بهدف تزويد الأفراد بأدوات تدعم صحتهم النفسية ورفاهيتهم. وترى أن التغيير يبدأ من توفير طرق عملية للعناية بالذات.
وتؤكد أن الجائزة التي نالها النادي في لندن لم تكن مجرد تكريم، بل رمز لمسار طويل يجمع بين الزخم الداخلي من كوادر يوفنتوس والمبادرات الخارجية الموجهة للجماهير. كما توضح أن الاختيار جاء دون ترشيحات مسبقة من النادي.
مركز الأثر الإيجابي وتطبيق Kyan
تشرح جريتا بودينو أن “مركز الأثر الإيجابي” يقوم على لجنة تطوعية يقودها موظفون يشاركون بإرادتهم في مبادرات المسؤولية الاجتماعية. وتؤكد أن هذه المبادرات لا تُدار من جانبها بل تنبع من رغبة الموظفين الحرة.
وتنتقل إلى تطبيق Kyan الذي يندرج ضمن مسار “قوة الفريق” الخاص بالصحة النفسية للموظفين. وتوضح أنه يتيح تقييمًا ذاتيًا يشمل العمل والتوتر والنوم، ثم توصيات ومحتوى تدريبي، مع إمكانية حجز جلسات فردية مع متخصصين.
وتختم بأن الخدمة كانت متاحة سابقاً للاعبين فقط ثم أصبحت اليوم لجميع موظفي يوفنتوس، في خطوة تعكس توسع مفهوم الرعاية داخل النادي.
قطاع الشباب والتوجهات المستقبلية
تؤكد بودينو اهتمام يوفنتوس بقطاع الشباب بوصفه روحاً للمؤسسة، سواء على مستوى فرق الرجال أو السيدات. وتشير إلى إعادة إطلاق لقاءات ضمن برنامج J-Studium ومشاريع لمكافحة التمييز على أساس الجنس.
وعن المستقبل، تكتفي جريتا بودينو بالتأكيد على أن السر في نجاح هذه الملفات هو الإصغاء أولاً. وتقول إن ما تم تقديمه في الحوار هو ثمرة إرادة ورغبة صادقة في الاستمرار بالمبادرات.