الرئيسية المباريات الترتيب الأخبار
أخبار

فوضى ميسي والهند: لماذا يتكرر فشل التنظيم؟

بات الشغب الجماهيري ظاهرة متكررة في الملاعب الهندية، وهو ما ظهر جليًا مع زيارة ليونيل ميسي التاريخية إلى كولكاتا وتحول الحدث إلى اختبار حقيقي لإدارة الجماهير وتنسيق الحدث.

عقب وصوله إلى ملعب سولت ليك، تجمّع الآلاف للمطالبة بتنظيم أكثر شفافية، وهو موقف عكس الصورة الأولية عن حدث استثنائي. وتُبرز هذه الواقعة أن الهند ليست غريبة عن حالات الشغب المرتبطة بالفعاليات الرياضية، خاصةً في رياضات مثل الكريكيت وكرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

أسعار التذاكر وتداعياتها

تراوحت أسعار التذاكر الرسمية بين 3,500 و6,000 روبيه، بينما قفزت في السوق السوداء إلى نحو 90–130 دولارًا، وهو رقم يعادل أكثر من نصف متوسط الدخل الأسبوعي لغالبية السكان. ارتباط التذاكر بسعر مرتفع وتوقعات الجمهور العالية شكّل عامل ضغط إضافي على التنظيم.

وكان من المفترض أن يستمر ظهور ميسي نحو 45 دقيقة، لكن التوترات المتصاعدة دفعت المنظمين إلى تقليص البرنامج مع تدخل أمني لفرض السيطرة. الكرة العالمية تعكس هذا الواقع وتضعه في إطار أوسع من المباراة الواحدة.

سياق شغب متكرر في الرياضة الهندية

لا تُعتبر هذه الواقعة منعزلة، فقد سجلت الهند عشرات الحوادث الجماهيرية في مباريات رياضية محلية، بدءًا من اقتحام الملاعب وصولاً إلى رشق اللاعبين والحكام بزجاجات ومقاعد. وفي موسمي 2017 و2018 وحدهما، أوقفت الجهات المنظمة ست مباريات محلية على الأقل بسبب احتجاجات جماهيرية على قرارات تحكيمية.

وتُبيّن هذه التطورات ضرورة رصد العوامل المتكررة مثل الضغط الجماهيري الكبير، والهشاشة في بعض البنى التحتية للملاعب، وارتفاع أسعار التذاكر مقارنةً بمستوى الدخل، إضافة إلى محدودية الخبرة في تنظيم فعاليات كبرى تعتمد على ظهور نجوم عالميين لفترات قصيرة. دوري ابطال اسيا يضيف سياقاً مهمًا لتقييم قدرة الهند على استضافة فعاليات جماهيرية كبرى بنجاح.

إصابات وتدخّل أمني: دروس مستفادة

نهائي الكريكيت عام 2018 كان من أبرز الحوادث، حيث أدى العنف بين جماهير الفرق إلى إصابات وإغلاق جزئي للمدرجات في ملعب لم يكن يفصل فيه فواصل أمنية كافية بين الجمهور المتنافس؛ وتجاوز عدد الحضور 30 ألفًا في ذلك الحدث المحلي الكبير.

وفي كرة القدم، شهدت بطولة دوراند عام 2019 – وهي إحدى أقدم بطولات آسيا – حوادث داخل المدرجات بسبب استفزازات متبادلة وضعف انتشار الأمن في بعض الملاعب، ما استدعى تدخل الشرطة لفض الاشتباكات. وتؤكد خبراء إدارة الحشود أن العوامل السابقة تلتقي مع ضعف التخطيط الإعلامي والترويج للحدث، وتؤثر سلباً في قدرة الهند على استضافة فعاليات رياضية كبيرة بالمستوى المنشود.

وتعيد واقعة ميسي الأخيرة تسليط الضوء على الخلل التنظيمي الذي يبرز عندما يلتقي حضور جماهيري ضخم وتذاكر مرتفعة وتوقعات عالية بإدارة غير محكمة للحدث، ما يحوّل الغضب إلى فوضى. كما تفتح هذه التطورات نقاشاً حول إمكانات الجهات المنظمة في الهند في تنظيم فعاليات رياضية كبرى دون تكرار سيناريوهات الشغب، وهو سؤال محوري في بلد يضم أكبر عدد من السكان على مستوى العالم.

للمراجعة والتعمق في قضايا التنظيم الرياضي، يمكن الاطلاع على تقارير إضافية في قسم الكرة العالمية، وكذلك في قسم دوري ابطال اسيا لعينة من التحليلات المرتبطة بتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى