تتواصل فصول الإساءة العنصرية في ملاعب كرة القدم الإنجليزية، حيث شهدت الجولة 27 من البريميرليج واقعة جديدة تضاف إلى “القائمة السوداء” المتزايدة للاعبين المستهدفين. تأتي هذه الاعتداءات غالبًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
جاءت الحادثة عقب خسارة وولفرهامبتون أمام كريستال بالاس بهدف نظيف، حيث استُخدم إهدار ركلة جزاء كذريعة لإطلاق تعليقات عنصرية مسيئة ضد مهاجم وولفرهامبتون، النيجيري تولو أروكوداري. هذه الواقعة تسلط الضوء على استمرار المشكلة.
ضحية جديدة لفيروس العنصرية
نشر اللاعب النيجيري عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” لقطات شاشة لرسائل تلقاها، تضمنت عبارات عنصرية صريحة. هدفت هذه الخطوة إلى فضح هذه الممارسات أمام الرأي العام وكشف الوجه القبيح للعنصرية.
تأتي هذه الحادثة لتؤكد اتساع دائرة الظاهرة وخطورتها، حيث سبقتها بأيام قليلة إساءات تعرض لها لاعبون آخرون في نفس المسابقة. من أبرزهم كان ويسلي فوفانا بعد مباراة تشيلسي وبيرنلي، بالإضافة إلى هانيبال ميجبري.
تضامن ورفض قاطع
عبر اللاعب عن صدمته من استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدًا على عدم مقبولية حدوث مثل هذه الأفعال دون محاسبة. شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات جماعية حازمة لحماية اللعبة من كل ما يشوه صورتها.
أصدر نادي وولفرهامبتون بيانًا رسميًا يعلن فيه تضامنه الكامل مع لاعبه. جدد النادي موقفه الرافض لأي شكل من أشكال التمييز، مؤكدًا تعاونه مع الجهات المعنية لتعقب المسؤولين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
مستقبل اللعبة تحت التهديد
بينما تتصاعد الأصوات المطالبة بتشديد العقوبات وتعزيز الرقابة الرقمية، تكشف هذه الواقعة الجديدة أن “فيروس العنصرية” لا يزال يجد طريقه إلى الملاعب، حتى وإن كان ذلك من خلف الشاشات. يتطلب الأمر جهودًا متضافرة لمكافحة هذه الظاهرة.
تؤكد هذه الحوادث على الحاجة الملحة لوعي أكبر بخطورة العنصرية في كرة القدم. يجب على جميع الأطراف، من لاعبين وإداريين وجماهير، العمل معًا لضمان بيئة رياضية آمنة وخالية من التمييز.


