القانون المناهض لبيكيه: هل يمنع رونالدو من العودة لإسبانيا؟

3 دقيقة للقراءة
القانون المناهض لبيكيه: هل يمنع رونالدو من العودة لإسبانيا؟

القانون المناهض لبيكيه يعيد إشعال الجدل حول استثمارات نجوم كرة القدم في إسبانيا، وهذه المرة يطال التأثير النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. دخوله عالم الاستثمار الرياضي عبر امتلاكه 25% من أسهم نادي ألميريا طرح تساؤلات حول إمكانية ظهوره مستقبلاً بقميص الفريق.

تعديلات قانونية تمنع تضارب المصالح

كشفت تقارير أن التعديلات الأخيرة على لوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم، التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير 2025، بالإضافة إلى مقتضيات قانون الرياضة الجديد، تضع قيوداً صارمة. هذه القيود تحظر وجود علاقة تجارية مباشرة بين أي لاعب نشط وأي مسابقة يشارك فيها داخل الأراضي الإسبانية. الهدف الأساسي هو الحفاظ على نزاهة المنافسات ومنع أي تضارب محتمل في المصالح.

إن امتلاك لاعب محترف لحصة في نادٍ يخضع لنفس قوانين المسابقة يمكن أن يعقد عملية تسجيله أو حتى يؤدي إلى رفض مشاركته. هذا الإطار التنظيمي الجديد يفرض تحديات كبيرة أمام اللاعبين الذين يجمعون بين المسيرة الاحترافية والاستثمار في الأندية.

من بيكيه إلى رونالدو: شبح القانون

تعود جذور هذه التعديلات إلى الجدل الذي أثاره المدافع الإسباني السابق جيرارد بيكيه. فقد واجه انتقادات حادة عندما كانت إحدى شركاته وسيطًا في صفقة نقل كأس السوبر الإسباني إلى السعودية، في وقت كان لا يزال فيه لاعبًا نشطًا. أثارت هذه الواقعة شكوكًا حول تضارب المصالح، مما دفع الجهات المعنية إلى تشديد اللوائح.

نتيجة لذلك، بات يُعرف هذا الإطار التنظيمي إعلاميًا بـ “القانون المناهض لبيكيه”. وهو القانون نفسه الذي يُستدعى اليوم للحديث عن استثمار رونالدو في نادي ألميريا، مؤكدًا على ضرورة الفصل بين المصالح الشخصية والمسؤوليات الرياضية.

معادلة معقدة لمستقبل رونالدو

رونالدو، الذي يرتبط حاليًا بعقد مع النصر حتى يونيو 2027، يسعى لتوسيع نطاق استثماراته قبل إنهاء مسيرته الاحترافية. إلا أن أي تفكير بالعودة إلى الملاعب الإسبانية كلاعب نشط سيصطدم مباشرة بهذه اللوائح الصارمة. يكمن الحل الوحيد أمام النجم البرتغالي، وفقًا للتفسيرات القانونية الحالية، في اعتزاله الرسمي لكرة القدم قبل اتخاذ أي خطوة للمشاركة في أي مسابقات إسبانية.

بهذا، يجد رونالدو نفسه في موقف قانوني مشابه لما واجهه بيكيه سابقًا. تتشابك الاستثمارات الخاصة مع قواعد النزاهة الرياضية، مما يجعل عودته المحتملة لاعبًا إلى الكرة الإسبانية رهينة بالتزام صارم بالنصوص التنظيمية، التي لا تترك مجالًا واسعًا للتأويل.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات