أربيلوا وريال مدريد: جرأة أربيلوا تفتح أبواب لا فابريكا

3 دقيقة للقراءة
أربيلوا وريال مدريد: جرأة أربيلوا تفتح أبواب لا فابريكا

أربيلوا ريال مدريد: أكاديمية ‘لا فابريكا’ تعيش عصراً ذهبياً جديداً تحت قيادة ألفارو أربيلوا، الذي أحدث تحولاً جذرياً في منح الفرص للاعبين الشباب في الفريق الأول. لم تعد المقولة القديمة عن مواهب ريال مدريد مجرد وعود، بل أصبحت سياسة واضحة تتجسد على أرض الملعب.

جرأة أربيلوا تفتح أبواب ‘لا فابريكا’

منذ توليه تدريب الفريق في يناير 2026، أظهر ألفارو أربيلوا جرأة غير مسبوقة في الاعتماد على خريجي أكاديمية ‘لا فابريكا’. أصبح الشباب يشاركون في مباريات كبرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، منافسين على المراكز الأساسية. هذا التحول، الذي أبرزته مصادر إعلامية، يمثل تغييراً كبيراً عن السنوات الماضية حيث كانت المواهب غالبًا ما تتألق خارج النادي.

بيتارتش: حلم الشباب يتحقق

يعتبر تياجو بيتارتش، البالغ من العمر 18 عاماً، أبرز مثال على هذه السياسة الجديدة. حصل اللاعب الشاب على دقائق مؤثرة في دوري أبطال أوروبا، مؤكداً بشخصيته القوية وثقته اللافتة. عبّر بيتارتش عن سعادته قائلاً: ‘إنه حلم… كنت ألعب فيفا، والآن أعيشها فعلاً’.

يتميز بيتارتش بكونه لاعب وسط عصري، يجيد التحرك دون كرة، ويفهم إيقاع اللعب بذكاء. لم يتردد أربيلوا في الاعتماد عليه في مباريات متوترة، مثل مواجهة بنفيكا، مما يؤكد أن الثقة الممنوحة له ليست مؤقتة.

من الوعود إلى الواقع في ريال مدريد

يؤكد اللاعبون الشباب في فالديبيباس على ثقة أربيلوا بهم منذ اليوم الأول. يعرف المدرب العديد منهم منذ فرق الشباب، ويتابع تطورهم عن كثب. الآن، يمنحهم الفرصة ليس فقط بسبب الحاجة، بل كقرار فني مدروس.

بدأ هذا التحول في ديسمبر 2025، مع ظهور ديفيد خيمينيز وخورخي سيستيرو في كأس الملك. ومع أربيلوا، لم يعد الأمر مجرد إشارة رمزية، بل أصبح واقعاً ملموساً. شارك لاعبون مثل سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل في لحظات حاسمة، وظهر دانييل ميسونيرو بديلاً لفيدي فالفيردي في دوري الأبطال، وهي خطوة تعكس جرأة المدرب.

مقارنة ‘لا ماسيا’ تعود إلى الواجهة

أعاد هذا النهج المقارنة التقليدية مع أكاديمية ‘لا ماسيا’ في برشلونة. لطالما اشتهر النادي الكتالوني بدمج شبابه، بينما كانت الفرص في ريال مدريد محدودة. اليوم، ينافس لاعبو ‘لا فابريكا’ على دقائق حقيقية، وليس مجرد مقاعد احتياط.

يشعر اللاعبون بأنهم باتوا على قدم المساواة مع غيرهم، وأن الوقت قد حان للحديث عن مواهب ريال مدريد. ‘لا فابريكا’ التي كانت مصدراً للاعبين في الدوريات الكبرى، باتت أخيرًا تفتح أبوابها بالكامل للفريق الأول.

إحياء الروح في ‘لا فابريكا’

يشعر اللاعبون الشباب بأن أحلامهم أصبحت أقرب، مما يرفع مستوى المنافسة والأداء. عادت ‘لا فابريكا’ لتكون قوة حقيقية، لا مجرد رمز تاريخي. هذا التحول قد يعيد رسم هوية ريال مدريد في السنوات القادمة.

إن الاعتماد على لاعب شاب في مباراة أوروبية مصيرية بدلاً من اسم مخضرم يعكس شجاعة القرار وثقة المشروع. أربيلوا لا يحيي ‘لا فابريكا’ فحسب، بل يعيد تعريف العلاقة بين الأكاديمية والفريق الأول، مما يبشر بمستقبل مشرق للاعبين الشباب.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات