فضيحة تجسس: لاعبة سويسرية تكشف كاميرات خلف الأبواب

4 دقيقة للقراءة
فضيحة تجسس: لاعبة سويسرية تكشف كاميرات خلف الأبواب

فضيحة تجسس تهز الرياضة النسائية

كشفت المدافعة السويسرية إيليني ريتمان، لاعبة نادي إيفيان، عن تفاصيل صادمة لفضيحة تجسس تعرضت لها خلال فترة احترافها في نادي ألتاخ النمساوي. تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على المخاوف الأمنية التي تواجه الرياضيات في مختلف الألعاب.

تفاصيل خرق الخصوصية

وفقًا لتصريحات ريتمان لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن المتورط في القضية كان شخصًا مقربًا من الفريق. استغل هذا الشخص قربه من الفريق لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات، حيث كان يحضر جميع التدريبات والمباريات. تمكن من تصوير اللاعبات داخل غرف تبديل الملابس وخارجها عبر ثقب في قفل الباب.

لم يكن لدى أي شخص أي تصور بأن مثل هذا الفعل يمكن أن يحدث. إلا أن شكوك الشرطة بدأت تتصاعد حول الرجل بسبب تورطه في قضايا متعلقة بـ “الإنترنت المظلم”، حيث أدين بمشاهدة محتويات غير لائقة. عند مصادرة جهازه المحمول، تم العثور على صور ومقاطع فيديو للاعبات الفريق، ما كشف عن حجم الجريمة.

صدمة اللاعبات ورد فعل النادي

عبرت ريتمان عن صدمتها، مشيرة إلى أن اللاعبات لم يعلمن بالأمر لفترة طويلة. تسرّبت المعلومات دون أن يقوم النادي بإبلاغهن فورًا، مما يوحي بمحاولة للتستر على القضية. عندما تم الإعلان عن الحادث، جاء ذلك عبر البريد الإلكتروني دون تفاصيل واضحة، فقط تلميحات بضرورة استشارة أطباء نفسيين.

اكتشفت ريتمان التفاصيل الكاملة من صديقة لا تزال تلعب في نادي ألتاخ. هذا الاكتشاف كشف عن مدى تضليل النادي للاعباته بشأن حجم الانتهاك الذي تعرضن له.

الحكم القضائي وانتقادات للعدالة

أوضحت ريتمان أن الحكم القضائي على الجاني كان مخيبًا للآمال. فقد حكمت المحكمة بالسجن 7 أشهر مع وقف التنفيذ، مما يعني أن المتهم حر طليق. بالإضافة إلى ذلك، تم تغريمه 1200 يورو، ودفع تعويض قدره 625 يورو لكل ضحية. اعتبرت ريتمان أن هذا الحكم لا يتناسب مع حجم الجريمة.

توجيهات الشرطة ودعوات للصمت

في اجتماع إعلامي حضرته اللاعبات وأهالي بعضهن، قدمت الشرطة توجيهات غريبة. نصحت اللاعبات بعدم التحدث للصحافة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن ذلك هو الحل الأفضل لتجاوز الأزمة بسرعة. هذا التوجيه أثار تساؤلات حول حماية الضحايا في مثل هذه القضايا.

ترددت ريتمان كثيرًا قبل الحديث علنًا، خوفًا من الملاحقة القانونية في النمسا وسويسرا. على الرغم من رغبتها في كشف هوية الجاني، إلا أن القوانين حالت دون ذلك. هذا يعكس تعقيدات الأنظمة القانونية في التعامل مع قضايا الاعتداء على الخصوصية.

خيبة أمل ودعوة للتغيير

أعربت ريتمان عن خيبة أملها العميقة من الطريقة التي تم بها التعامل مع القضية. تساءلت كيف يمكن لشخص أن يفلت من العقاب بهذه السهولة، وكيف يمكن أن تحدث مثل هذه الانتهاكات في كرة القدم النسائية دون أن يتم تسليط الضوء عليها بشكل كافٍ. تشعر بعدم الراحة في الأماكن الخاصة مثل غرف تبديل الملابس.

تأمل ريتمان في إحداث تغيير حقيقي في الرياضة النسائية. تدعو الأندية إلى زيادة حمايتها للاعباتها والتدقيق في هوية الأشخاص الذين يعملون ضمن الفرق. تؤمن بوجود رجال رائعين في الرياضة، ولكنها في الوقت نفسه تحذر من وجود آخرين بسوء نية. تتمنى أن يخضع الجاني للعلاج النفسي وأن لا يتمكن من العمل في أي مجال رياضي مستقبلاً.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات