يواجه المنتخب المغربي لكرة القدم، بقيادة وليد الركراكي، تحديات كبيرة قبل حوالي ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026. على الرغم من نفي الجامعة المغربية لكرة القدم سابقًا، تشير تقارير صحفية إلى رحيل المدرب الوطني بشكل مؤكد.
تأتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من انتهاء كأس أمم إفريقيا 2025، حيث خسر “أسود الأطلس” اللقب أمام السنغال. يبدو أن هناك شبه إجماع إعلامي على أن إعلان إنهاء عقد الركراكي أصبح مسألة وقت، مع ترتيب اللمسات الأخيرة بين الطرفين.
أكد الصحفي المغربي سيمو الحجوي أن فسخ العقد بين الجامعة المغربية ووليد الركراكي قد تم بالفعل، على أن يتم الإعلان الرسمي قريبًا. كما أشار إلى اقتراب الركراكي من خطوته التالية، حيث دخل في محادثات متقدمة مع الاتحاد السعودي، مما يلمح إلى دور محتمل لهذه المفاوضات في رحيله عن المنتخب المغربي.
الماضي يقدم دروسًا: تغيير المدرب قبل المونديال
التاريخ يقدم أمثلة عديدة لمنتخبات واجهت تغييرات جذرية في القيادة الفنية قبل بطولات كأس العالم، مع نتائج متفاوتة.
إسبانيا في مونديال 2018: قرار جريء بنتائج مخيبة
قبل يومين فقط من انطلاق كأس العالم 2018، اتخذ المنتخب الإسباني قرارًا بإقالة مدربه جولين لوبيتيجي. جاء القرار إثر اتفاق لوبيتيجي مع ريال مدريد، مما أثار غضب الاتحاد الإسباني. تولى فرناندو هييرو المهمة، لكن المنتخب ودع البطولة من دور الـ16 بخسارة أمام روسيا.
اليابان في مونديال 2018: تغيير مفاجئ وتأهل دور الـ16
على غرار حالة المنتخب المغربي، أقال الاتحاد الياباني لكرة القدم مدربه وحيد خليلودجيتش قبل شهرين من مونديال 2018. جاء القرار بعد نتائج سلبية في المباريات الودية. نجح أكيرا نيشينو في قيادة الساموراي إلى دور الـ16، قبل أن يخسروا أمام بلجيكا.
أستراليا في مونديال 2018: استقالة عائلية وتوديع مبكر
قبل سبعة أشهر من مونديال 2018، استقال المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو لأسباب عائلية. تولى بيرت فان مارفيك المسؤولية، لكن المنتخب الأسترالي خرج من دور المجموعات.
إيران في مونديال 2022: تغيير في اللحظات الأخيرة
قبل أربعة أشهر من مونديال قطر 2022، أقال المنتخب الإيراني مدربه دراجان سكوتشيتش عقب هزيمة ودية. تولى كارلوس كيروش القيادة، لكن المنتخب لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات.
رهان المغرب: تحديات الوحدة والتأقلم
يواجه المنتخب المغربي حاليًا تحديًا كبيرًا في إيجاد بديل مناسب لوليد الركراكي، خاصة مع وجود تقارير عن رفض بعض اللاعبين لأسماء معينة. غياب الوحدة الداخلية التي خلقها الركراكي قبل مونديال قطر 2022 قد يؤثر على أداء الفريق.
يعتمد نجاح “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026 على قدرة اللاعبين على التأقلم السريع مع المدرب الجديد وتكتيكاته. يشير التاريخ إلى أن أقصى ما يمكن أن يحققه المنتخب مع تغيير مدربه قبل ثلاثة أشهر من المونديال هو الوصول لدور الـ16.


