أزمة المهاجم في برشلونة تتصدر المشهد بعد تعثر تدعيم رأس الحربة، رغم البداية القوية للفريق أمام إلتشي في الدوري الإسباني.
سحق برشلونة مضيفه إلتشي بخماسية نظيفة، ضمن الجولة الثانية، ليتقدم إلى المركز الرابع برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، بينما تتصدر إشبيلية الترتيب برصيد 6 نقاط من مباراتين. وبرز الأداء الهجومي مع تألق لافت لرافينيا الذي سجل هدفين وصنع آخر، إلى جانب المتألقين فيرمين لوبيز وأنتوني جوردون.
أزمة المهاجم في برشلونة.. تعثر صفقات رأس الحربة
خلال الموسم الماضي، امتلك هانز فليك وفرة في الخط الأمامي، مع الاعتماد على روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس كرأس حربة صريح. لكن رحيل الثنائي في الميركاتو الصيفي الحالي غيّر الحسابات وأعاد فتح ملف البحث عن بديل حقيقي.
ورغم محاولات برشلونة لإقناع أتلتيكو مدريد ببيع الأرجنتيني جوليان ألفاريز، فإن الصفقة تبدو بعيدة، مع تمسك الروخيبلانكوس باستمرار اللاعب أو بيعه لوجهة خارج إسبانيا فقط. وبسبب ذلك، تحركت الإدارة نحو بدائل أبرزها لاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر ميلان، إلا أن المفاوضات لم تدخل مرحلة حاسمة حتى الآن.
المهاجم الوهمي.. حل فليك السريع وسط الضغوط
للتعامل مع أزمة المهاجم في برشلونة، دخل فليك المباراة بخطة مختلفة؛ إذ فضل عدم الدفع بالمهاجم المصري حمزة عبد الكريم رغم ظهوره بشكل جيد في الإعداد. بدلاً من ذلك، لجأ لأصحاب الخبرات، مع تغيير بعض الأدوار داخل الملعب.
وجاءت الفكرة الأبرز في إسناد مهمة المهاجم الوهمي لرافينيا، رغم أنه يبرع تقليدياً على الجهة اليسرى، التي شغلها كريم أديمي. وفي المقابل لعب لامين يامال على اليمين، بينما جاء فيرمين لوبيز خلف هذا الثلاثي، ليمنح برشلونة حركية أكبر وتنوعاً في طرق اختراق دفاع الخصم.
كيف ترجم فليك الخطة إلى أهداف ضد إلتشي؟
نجحت الخطة سريعاً، إذ كان رافينيا النجم الأبرز بانطلاقاته من العمق وتمريراته المؤثرة، قبل أن ينال ركلة جزاء نفذها بنفسه ويضيف هدفاً آخر. كما صنع هدفاً لكريم أديمي الذي استغل الفرصة كما ينبغي، بينما صنع جوردون لحظات الحسم مع دخوله بديلاً.
يامال خارج الخدمة.. وجوردون يتوهج
ظهر تراجع واضح في أداء لامين يامال أمام إلتشي، ليتقرر استبداله في الدقيقة 65 لصالح أنتوني جوردون. ولم ينتظر الوافد الجديد طويلاً حتى خطف الأضواء، حيث صنع الهدف الثالث لرافينيا والرابع لفيرمين لوبيز، قبل أن يسجل لوبيز الهدف الخامس ضمن أداء جماعي منظم.
هل تُنهي أزمة المهاجم في برشلونة؟ نجاح مؤقت أم حل دائم
رغم فوز برشلونة الكبير وتسجيله 3 أهداف في الشوط الثاني، فإن الحكم النهائي على أسلوب فليك الجديد ما يزال مبكراً. فإمكانات إلتشي لا تقارن بخصوم أقوى، وبالتالي قد تتغير فعالية المهاجم الوهمي عندما يواجه الفريق مدافعين أكثر صلابة.
ومع استمرار أزمة المهاجم في برشلونة بسبب تعثر رأس الحربة ذي الخبرة، يبقى السؤال مطروحاً: هل يكفي هذا الأسلوب لسد الفجوة حتى الميركاتو الشتوي، أم أن الإدارة ستضطر للتحرك مجدداً لضمان حسم المباريات؟