معايير فرانس فوتبول عادت لتتصدر العناوين بعد إعلان قائمة مرشحي الكرة الذهبية لعام 2026، في وقت تتجدد فيه الاتهامات بتباين النتائج عن البنود الرسمية المعلنة.
فور الكشف عن الأسماء، برزت تساؤلات حول شفافية الجائزة المرموقة، ومدى تطبيق المعايير التي تضعها مجلة «فرانس فوتبول» عند حسم التصويت واختيار الفائز.
معايير فرانس فوتبول المعلنة.. هل تُترجم فعلاً على أرض الواقع؟
وفقاً للمنظومة الرسمية التي تعتمدها «فرانس فوتبول»، يرتكز التقييم على ثلاثة محاور أساسية: الأداء الفردي والتأثير الحاسم، ثم الأداء الجماعي والبطولات، وأخيراً اللعب النظيف والسلوك الرياضي.
لكن عند إسقاط هذه البنود الثلاثة على قائمة 2026، ظهر تفاوت كبير لدى المتابعين، واعتُبرت بعض القرارات لغزاً أمام الأرقام والأثر الحقيقي للاعبين.
أويارزابال وتوريس.. شهرة أعلى أم استحقاق أوضح؟
أبرزت وسائل إعلام إسبانية موجة غضب بسبب غياب ميكيل أويارزابال، قائد ريال سوسيداد، على الرغم من الموسم الذي وصفته التقارير بأنه استثنائي من الناحية التهديفية وصناعة الفرص.
فقد سجل أويارزابال 18 هدفاً وصنع 4 في 40 مباراة مع سوسيداد، وقاده أيضاً للفوز بكأس ملك إسبانيا، قبل أن يضيف بصمة كبرى بقيادته منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم 2026 (بـ5 أهداف).
في المقابل، ظهر فيران توريس ضمن القائمة، رغم أن المفارقة تكمن في أنه كان البديل المباشر لأويارزابال في صفوف «لا روخا»، وسجل هدفاً واحداً في المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
وعلى صعيد الأندية، شارك توريس في 49 مباراة مع برشلونة وسجل 21 هدفاً وصنع 3، وتوج بالليجا مع الفريق، ما دفع كثيرين إلى التساؤل: إذا كانت المعايير تُطبق حرفياً، فلماذا غاب أويارزابال؟ وهل تؤثر «الهالة الإعلامية» في المقارنة بين اللاعبين؟
من يتقدم.. الأرقام أم الضجيج الإعلامي؟
يُعاد طرح فكرة التأثير الإعلامي أيضاً بسبب انتقال توريس عبر محطات جماهيرية كبيرة، بينما يأتي أويارزابال من سياق مختلف بعيداً عن صخب «أندية النخبة».
وبذلك، أصبحت المفاضلة بين الاستحقاق الفعلي وحجم الظهور الإعلامي جزءاً من الجدل حول قائمة الكرة الذهبية.
باركولا وماني.. لغز آخر يوسع دائرة الاعتراضات
لم يقتصر الجدل على إسبانيا، بل امتد إلى فرنسا مع غياب برادلي باركولا، لاعب باريس سان جيرمان السابق وليفربول الحالي، رغم مساهماته في إنجازات كبيرة بعد انتقاله.
بحسب بيانات متداولة، سجل باركولا 13 هدفاً و7 تمريرات حاسمة في 49 مباراة مع باريس الموسم الماضي، وكان مؤثراً في الحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى دوره مع منتخب فرنسا في المونديال.
وفي المقابل، ظهرت أسماء هجومية بأرقام أقل في التأثير، بينها ساديو ماني الذي شارك في كأس العالم وصنع هدفاً، لكن السنغال ودعت من دور الـ32.
كما لم يكن غياب كريستيانو رونالدو أقل إثارة للانتباه، رغم أن سجله المحلي كان بارزاً، ما يعزز شعور البعض بأن القائمة لا تعكس بالكامل معيار «الأداء والبطولات» كما يعلن.
هل تفقد الكرة الذهبية مصداقيتها؟
مع اتساع الانتقادات تجاه الأسماء التي دخلت القائمة أو التي غابت عنها، عاد سؤال متكرر بين المتابعين: هل تفقد الجائزة جزءاً من مصداقيتها؟
ويبقى الحسم مع الإعلان الرسمي عن الفائز بالكرة الذهبية في الحفل المقرر 26 أكتوبر المقبل في لندن، وما إذا كانت النتيجة ستقنع الجمهور بأن معايير «فرانس فوتبول» تُطبق بموضوعية دون مفاجآت.