جوارديولا يغير خططه الهجومية لتجنب تكرار أسوأ سيناريو

4 دقيقة للقراءة
جوارديولا يغير خططه الهجومية لتجنب تكرار أسوأ سيناريو

جوارديولا يغير خططه الهجومية لتجنب أسوأ سيناريو في مسيرته الكروية، حيث كشف عن تعديلات تكتيكية جديدة لمواجهة التحديات. جاءت هذه الخطوات بعد موسم صعب شهد ابتعاد الفريق عن صدارة الدوريات المحلية.

بدأ بيب جوارديولا مسيرته التدريبية مع برشلونة موسم 2008-2009، وحقق لقب الدوري الإسباني في موسمه الأول. استمر الفريق في الهيمنة المحلية، وحصد اللقب في موسمي 2009-2010 و2010-2011. في موسم 2011-2012، احتل برشلونة المركز الثاني قبل مغادرة جوارديولا.

عاد المدرب الإسباني إلى عالم التدريب مع بايرن ميونخ في موسم 2013-2014، حيث فرض سيطرته على الدوري الألماني. توج باللقب لثلاثة مواسم متتالية، مما عزز سمعته كمدرب قادر على تحقيق النجاح المحلي في مختلف الدوريات الكبرى.

في موسم 2016-2017، انتقل جوارديولا إلى مانشستر سيتي، واحتل الفريق المركز الثالث في موسمه الأول. سرعان ما عاد الفريق للمنافسة بقوة، وحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمي 2017-2018 و2018-2019.

استمرت هيمنة بيب مع مانشستر سيتي بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأربعة مواسم متتالية. هذه الفترة تعكس ثبات مشروعه الفني وقدرته على المنافسة المستمرة. في موسم 2024-2025، احتل الفريق المركز الثالث، وهو ما يمثل محطة نادرة لبيب بعيداً عن منصة التتويج المحلية.

الهروب من الملل

جوارديولا، الذي يعتبر أحد أعظم العقول التكتيكية، يبتكر باستمرار أساليب جديدة. حاول الجميع تقليده، بدءًا من توظيف ميسي كمهاجم وهمي في برشلونة، وصولاً إلى استخدام الأظهرة في بايرن ميونخ. مع مانشستر سيتي، أعاد جوارديولا إحياء تكتيك WM الشهير، وقاده للفوز بالثلاثية عام 2023.

صرح جوارديولا: “إذا استمررت في فعل الشيء نفسه لثماني سنوات، ستشعر بالملل”. وأضاف: “عندما ينجح شيء ما، يلاحظه المنافسون ويبتكرون حلاً له، علينا أن نرد”.

إعادة البناء والتكيف

بدأ جوارديولا عملية إعادة بناء عميقة منذ الموسم الماضي، وزاد من تطوير نهجه بعد مواجهة صعوبات غير مسبوقة. شملت هذه الصعوبات تعادلات متتالية في الدوري وهزائم مفاجئة في المسابقات الأوروبية.

كان التعاقد مع لاعبين جدد محورياً لفهم عملية التكيف التي أجراها جوارديولا. تحول الفريق من تشكيل 4-3-3 تقليدي إلى 4-4-2 مع أظهرة هجومية. خط الوسط تم إعادة تشكيله ليصبح على شكل ماسة، مع نظام مهاجمين جديد يضم لاعبين بارزين.

أوضح جوارديولا: “إذا لعبنا مع لاعبين معينين، سنكون أكثر مباشرة ونعتمد على الهجمات المرتدة. أما إذا لعبنا بلاعبين آخرين، فسنستحوذ على الكرة أكثر”. أكد أن التكيف أصبح جزءًا أساسيًا من فلسفته التدريبية.

نتائج التعديل التكتيكي

بدأ مانشستر سيتي بتطبيق هذا الأسلوب الجديد عمليًا، ولاحظ تحسنًا ملحوظًا في التوازن والتنظيم والفعالية الهجومية. انخفضت نسبة الاستحواذ على الكرة، وزادت نسبة الأهداف المسجلة، بينما تراجع معدل تسجيل الخصوم.

قال جوارديولا: “في عملية إعادة البناء، نحتاج أحيانًا إلى تجديد نشاطنا الذهني، لكن ليس لدينا وقت”. كانت النتائج إيجابية، حيث حقق الفريق انتصارات متتالية وتعادلاً واحداً في آخر سبع مباريات.

بعد التأهل لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا وبلوغ نهائي كأس الرابطة، لا يزال الفريق ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. يسعى جوارديولا لتحقيق المزيد من النجاحات.

أكد جوارديولا على مبدئه الأساسي: التكيف أو الفناء. يطبق هذا المبدأ لضمان استمرار مانشستر سيتي في المنافسة على جميع الجبهات.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات