كونسيساو يتجاوز العاصفة.. ويُجرد الهلال من أسلحته الهجومية

3 دقيقة للقراءة
كونسيساو يتجاوز العاصفة.. ويُجرد الهلال من أسلحته الهجومية

يُعدّ الكلاسيكو اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدربين على إدارة اللحظات الحرجة، وهو ما أثبته المدرب كونسيساو في مواجهة الهلال. لقد نجح في تجاوز الصعوبات، بما في ذلك النقص العددي، وفرض أسلوبه التكتيكي.

لقد تمكن كونسيساو من قراءة المباراة ببراعة، وتغيير مجريات اللعب، مما سمح للاتحاد بالصمود والعودة بقوة. هذا التحليل التفصيلي يوضح كيف تمكن المدرب البرتغالي من إبطال مفاتيح لعب الهلال.

9 دقائق كارثية وضغط شرس

بدأ الاتحاد المباراة بأداء مرتبك، حيث عانى من فقدان الكرة وعدم فعالية في الصراعات الهوائية. اعتمد الفريق على تشكيل دفاعي (5-4-1) يتحول إلى (3-5-2) هجوميًا، لكنه فشل في بناء الهجمات.

في المقابل، فرض الهلال ضغطًا عالياً باستخدام (4-1-4-1)، مما ضيق المساحات على لاعبي الاتحاد. استغل الهلال الأخطاء الدفاعية وسجل الهدف الأول عبر مالكوم في الدقيقة الخامسة.

زاد الطين بلة، طرد حسن كادش مدافع الاتحاد في الدقيقة التاسعة بعد عرقلة مالكوم. هذا الموقف وضع الاتحاد في موقف حرج للغاية.

تراجع باهت

على الرغم من التقدم بهدف والنقص العددي، تراجع الهلال بشكل غير مبرر. اعتمد الفريق على التدوير السلبي للكرة، مما أبطأ نسق المباراة بدلًا من استغلال أفضلية اللحظة.

هذا التراجع منح الاتحاد فرصة لاستعادة توازنه وإعادة تنظيم صفوفه. بدأ الفريق يستعيد الثقة ويقلل الفجوة العددية من خلال الانضباط التكتيكي.

وقع الهلال في فخ الاطمئنان، فتراجع خطوطه قلل من فعالية لاعبيه الهجوميين. تحولت الأفضلية الرقمية إلى عبء تكتيكي بدلًا من أن تكون مفتاحًا لحسم الكلاسيكو.

تجاوز العاصفة

نجح كونسيساو في تجاوز العاصفة الهلالية ببراعة. اعتمد على تشكيل (4-4-1) بعد الطرد، مع التركيز على الهجمات المرتدة.

كان حسام عوار المحرك الرئيسي للاتحاد، حيث ربط بين الخطوط. اعتمد الفريق على يوسف النصيري كمحطة أمامية، مع تضييق المساحات على لاعبي الهلال.

ساهم دومبيا في تعزيز خط وسط الاتحاد، ومنع اختراقات الهلال. استعاد الفريق القدرة على امتلاك الكرة وتوزيع اللعب بشكل فعال.

مفاجأة كونسيساو

على الرغم من النقص العددي، نجح كونسيساو في تحجيم الأسلحة الهجومية للهلال، وخاصة الأجنحة. قام بتثبيت الظهيرين لمواجهة الأطراف.

لعب ديابي وعوار دورًا مزدوجًا، حيث ساهما دفاعيًا وهجوميًا. هذا الالتزام التكتيكي منح الاتحاد توازنًا واضحًا.

أظهر نجوم الاتحاد انضباطًا تكتيكيًا عاليًا في التحولات السريعة. نجح الفريق في تحييد أبرز أسلحة الهلال ومنعه من فرض إيقاعه.

في لقطة ذكية، نجح حسام عوار في استغلال المساحة برأسية متقنة، مسجلًا هدف التعادل. أكدت هذه اللقطة تفوق قراءة كونسيساو الهجومية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات