الفيفا يواجه مطالبات بإخراج 6 مليارات من خزائنه، وسط تصعيد جديد يعكس اتساع الخلاف داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وفي خطوة غير مسبوقة، وجه رئيسا أكبر اتحادين قاريين في العالم اتهامات مباشرة لجياني إنفانتينو، مطالبين بكشف حسابات الفيفا وتوضيح مصير المبالغ المجمدة. الرسالة نُشرت وفق ما نقلته مصادر إعلامية، وتضم مقترحات لتحريك جزء من الاحتياطيات.
رسالة يويفا وكونكاكاف.. مراجعة احتياطيات الفيفا
بحسب نص الرسالة التي وقعها نائبـا رئيس الفيفا، دعا ألكسندر تشيفرين رئيس “يويفا” وفيكتور مونتاجلياني رئيس “كونكاكاف” إلى إجراء مراجعة مالية مستقلة. كما طالت المطالب ضرورة إتاحة الوصول إلى الأرقام والافتراضات قبل عرض أي توصيات عبر آليات الحوكمة.
وشدد الطرفان على أن تحليل الأوضاع الحالية يقود إلى سؤال جوهري حول ما إذا كانت أي صفقة مقترحة ضرورية أصلًا لتوفير موارد إضافية للاتحادات الأعضاء. وأشارا إلى أن التنمية يجب أن تُدار بشكل مؤسسي لا كقرار فردي.
مبلغ لكل اتحاد.. تمويل إضافي لدورة 2027-2030
يرتكز المقترح على تخصيص ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد وطني خلال الفترة 2027-2030، على أن يُستخدم في الاستثمار بالبنية التحتية وتطوير اللعبة. وتؤكد الرسالة أن هذا التمويل إضافي بالكامل ولا يمس التمويل الأساسي المرتبط ببرنامج “فيفا فورورد”.
كما جاء التحرك ردًا على الجدل الذي أثاره مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”، الذي كان يهدف إلى بيع حصة من مسابقات الفيفا لمستثمرين خارجيين. المشروع تم إجهاضه لاحقًا بعد موجة رفض واسعة داخل الجمعية العمومية حسب مصادر إعلامية.
6 مليارات احتياطي.. لماذا يطالبون بالإفراج عن جزء منها؟
تستند الرسالة إلى تحليل للبيانات المالية والميزانيات المنشورة للفيفا، خلص إلى أن الاحتياطيات المتوقعة بنهاية دورة 2023-2026 تبلغ قرابة 6 مليارات دولار. ويُفهم من الطرح أن القدرة متوفرة لتمويل الاتحادات دون الحاجة لبيع أصول.
وأوضحت الرسالة أن احتياطيات الفيفا لن تنخفض عن 1.5 مليار دولار في أي وقت خلال الدورة المقبلة حتى بعد صرف مبلغ 2.1 مليار دولار المقترح. ويرفع ذلك السؤال حول سبب ضرورة اللجوء لآليات تمويل بديلة بدلًا من التحريك الداخلي للاحتياطيات.
مواجهة حوكمة.. هل تتدخل اتحادات قارية أخرى؟
أقر رئيسا “يويفا” و“كونكاكاف” بأن التحليل أولي، لأنه يجمع بين نتائج فعلية من 2022 إلى 2025 مع تقديرات لعام 2026 وافتراضات للسنوات 2027-2030. لذا طالبا بمراجعة مستقلة كاملة قبل اتخاذ قرارات نهائية.
واقترحا أن تتعاون الاتحادات القارية معًا لتحديد حجم الاحتياطيات المطلوب الإفراج عنها، على أن تُرفع التوصيات في اجتماع مجلس الفيفا المقبل. كما تعهد الطرفان بطلب دعم رؤساء الاتحادات القارية الأخرى.
يأتي هذا التصعيد بينما لا يزال إنفانتينو ماضياً في خطته للترشح لولاية جديدة في انتخابات مارس 2027، دون أن يصدر تعليق فوري من الفيفا وفق ما ورد في مصادر إعلامية.