المغرب والبرازيل في المونديال: ماضٍ يطارد وتحدٍ جديد

Extra Goal
3 دقيقة للقراءة
جراح عديدة ومؤامرة.. ماذا ينتظر المغرب أمام البرازيل في كأس العالم؟ - getty

بعد 28 عامًا، يتهيأ المنتخب المغربي لخوض تجربة تذكّر بما حدث في مونديال 1998، خلال مشاركته في كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك معًا.

هذه النسخة استثنائية لأنها الأولى التي تقام في ثلاث دول وتضم 48 منتخبًا بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع البطولة من 32 فريقًا. كما تشهد البطولة مشاركة قياسية لمنتخبات عربية، حيث تأكدت مشاركة مصر وتونس والمغرب والجزائر والأردن والسعودية وقطر، مع احتمال انضمام العراق عبر الملحق.

القرعة أوقعت المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب، وإسكتلندا وهايتي، ما يجعل انطلاقة أسود الأطلس مواجهةً ذات ثقل تاريخي.

رائحة المؤامرة

تستحضر هذه القرعة أحداث مونديال فرنسا 1998 عندما وقع المغرب في مجموعة ضمّت البرازيل وإسكتلندا والنرويج. قدّم أسود الأطلس أداءً مشرفًا بقيادة المدرب الراحل هنري ميشيل، وافتتحوا مشاركتهم بتعادل 2-2 مع النرويج ثم خسروا 0-3 أمام البرازيل قبل أن ينتزعوا فوزًا كبيرًا على إسكتلندا 3-0 في الجولة الثالثة.

انتهت المجموعة بمفاجأة بهزيمة البرازيل أمام النرويج 1-2، ما حال دون تأهل المغرب للدور الثاني رغم انتصاره الأخير، ورأى كثيرون أن مجريات تلك النهاية حملت شبهة مؤامرة. بعد سحب القرعة الحالية علّق المدرب وليد الركراكي: “كلنا نتذكر ما حدث في مونديال 1998، ولكننا سعداء بمواجهة البرازيل مجددًا ونسعى لإسعاد جماهيرنا”، وأضاف متسائلًا: “لماذا لا نصنع التاريخ مجددًا؟” في إشارة لطموح تحقيق إنجازٍ جديد بعد المركز الرابع في 2022.

جراح قديمة

تُعد مواجهة البرازيل ضد المنتخبات العربية في بطولات فيفا تاريخًا حافلًا بانتصارات السيلساو. فعلى سبيل المثال، واجه البرازيل الجزائر في نسخة 1986 بالمكسيك وانتصر بهدف كاريكا، كما التقى السيلساو الأخضر السعودي في كأس القارات 1997 وفاز 3-0 ثم عاد ليحقق انتصارًا كبيرًا 8-2 في نسخة 1999 بالمكسيك. وفي كأس القارات 2009 بجنوب أفريقيا، تفوق البرازيل بصعوبة على مصر بنتيجة 4-3. هذه السجلات تضع أمام المغرب تحديات فنية ونفسية عندما يلتقي أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في التاريخ.

تميمة الحظ

ستكون مشاركة المغرب السابعة في كأس العالم والثالثة التي تطأ فيها أرض المكسيك، إذ شارك الأسود سابقًا في نسخ 1970 و1986، ويبدو أن المكسيك تحمل ذكريات خاصة للمنتخب المغربي. إجمالًا خاض المغرب 23 مباراة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، فاز في 5 لقاءات وتعادل في 7 وخسر 11، سجّل 20 هدفًا واستقبل 27.

في مواجهةٍ تتداخل فيها الذكريات مع الطموح، يدخل المنتخب المغربي إلى دور المجموعات بعزيمة لاختبار قدراته أمام بطل العالم سابقًا ومحاولة البناء على الزخم التاريخي الذي حققه في 2022.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات