أربيلوا وريال مدريد: انتفاضة بأقل مجهود وأعلى روح

3 دقيقة للقراءة
أربيلوا وريال مدريد: انتفاضة بأقل مجهود وأعلى روح

أربيلوا وريال مدريد: بعد مرور شهر واحد فقط على توليه زمام الأمور، بدأ ألفارو أربيلوا يترك بصمة واضحة على ريال مدريد. لم يقتصر تأثيره على النتائج فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز الروح الجماعية داخل غرفة الملابس بشكل لافت.

روح الجماعة.. سر انتفاضة الملكي

تُشير التقارير إلى أن أرقام الفريق لا تعكس ثورة كاملة، فقد ودع ريال مدريد كأس ملك إسبانيا مبكرًا ويواجه بنفيكا في دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا. ورغم ذلك، فإن الصورة العامة للفريق في الدوري الإسباني تبعث على التفاؤل.

تحت قيادة أربيلوا، لم يتذوق الفريق طعم الهزيمة في الدوري حتى الآن. استعاد ريال مدريد توازنه تدريجيًا عبر انتصارات مقنعة، مما أهله لاستعادة صدارة الترتيب في الجولة الماضية.

فلسفة “معًا في السراء والضراء”

ارتكز خطاب أربيلوا على مبادئ بسيطة لكنها مؤثرة: “أن نكون معًا.. أن نقاتل كفريق واحد”، و”أن نحمي بعضنا البعض في اللحظات الصعبة”. هذه الرسالة لاقت صدى واسعًا داخل غرفة الملابس التي شهدت توترًا في الفترة السابقة.

يكمن الفارق الأساسي بين أربيلوا وتشابي ألونسو في النهج النفسي والإداري. فبينما اصطدم ألونسو ببعض الثوابت داخل الفريق، تعامل أربيلوا بواقعية وذكاء، مركزًا على احتواء اللاعبين المؤثرين بدلًا من تحدّيهم.

إعادة الاعتبار للنجوم

منذ اليوم الأول، حرص أربيلوا على الإشادة بثنائي الفريق المؤثر: فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي. هذان اللاعبان كانا قد دخلا في خلافات سابقة مع الجهاز الفني، مما أثر سلبًا على أجواء الفريق.

تحت قيادة أربيلوا، استعاد فينيسيوس جونيور بريقه، ولعب معظم دقائق المباريات. كذلك، عاد فالفيردي إلى مركزه الطبيعي في خط الوسط، مستعيدًا أفضل مستوياته البدنية وتأثيره الهجومي.

عمق ووضوح في الأداء

لم يقتصر التحسن على النجوم فقط، بل شمل إعادة توظيف عناصر أساسية مثل أنطونيو روديجر. منح الظهير الأيمن حلولًا هجومية متعددة، مضيفًا وضوحًا وعمقًا لأسلوب لعب الفريق.

مع استعادة ثبات كيليان مبابي، وتحول فينيسيوس إلى هداف فتاك، ومساهمات اللاعبين الداعمين، يستعيد ريال مدريد توازنه الهجومي بشكل ملحوظ. كل هذه العوامل تشير إلى تعافي الفريق.

تحصين غرفة الملابس.. بناء استراتيجية ناجحة

يبدو أن أربيلوا اتبع استراتيجية واضحة: تحصين غرفة الملابس أولًا، ثم بناء الفريق تكتيكيًا على أسس متينة من الثقة والانسجام. هو يدرك أن الموسم شهد اضطرابات، وأن الصدامات الداخلية يمكن أن تقوض أي مشروع.

لذلك، يركز أربيلوا على اللحمة الداخلية وإقناع اللاعبين بأنهم جزء من مشروع واحد. هذه الاستراتيجية قد تكون الطريق الأقصر لتحقيق أهداف الفريق هذا الموسم.

لم يصبح ريال مدريد فريقًا لا يُقهر بين عشية وضحاها، لكنه استعاد ما هو أهم: الشعور بأنه كتلة واحدة. في نادٍ بحجم ريال مدريد، غالبًا ما يكون هذا الشعور هو الفارق الحقيقي بين موسم عادي وموسم استثنائي.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات