زيدان: لفتة إنسانية تتجاوز الملاعب
بعيدًا عن صخب التدريب ومسؤوليات الفرق، أظهر الفرنسي زين الدين زيدان، أسطورة ريال مدريد والكرة الفرنسية، جانباً إنسانياً نبيلًا أثار إعجاب الكثيرين. لم يكتف زيدان بدعمه عن بعد، بل تجسدت روحه الإنسانية في موقف مؤثر يعكس معدنه الأصيل.
مبادرة نبيلة لدعم الأبحاث الطبية
في بادرة إنسانية لافتة، استجاب زيدان لطلب والدي طفلة صغيرة تبلغ من العمر 9 سنوات، تعاني من مرض نادر. وقد ناشد والدا الطفلة، سيباستيان وإيفان ألارد، النجم الفرنسي للمساعدة في تمويل الأبحاث الطبية المتعلقة بحالة ابنتهما.
وابتداءً من التزامه تجاه جمعية (ELA)، التي يعد زيدان أحد سفرائها النشطين، وافق المدير الفني الأسبق لريال مدريد على تقديم قميص موقع منه. سيتم استخدام هذا القميص في سحب “طومبولا” يهدف إلى جمع التبرعات لصالح الجمعية، مما يساهم في دعم جهود البحث العلمي.
لقاء مؤثر وتواضع جم
لم يقتصر دعم زيدان على التوقيع على القميص، بل أصر على الذهاب شخصيًا للقاء والدي الطفلة في أحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس. هذا اللقاء لم يكن مجرد تبادل للتوقيعات، بل كان فرصة لزيدان للاستماع والتعاطف.
وخلال اللقاء، طرح زيدان العديد من الأسئلة حول الجمعية وحالة الطفلة، وقضى وقتًا هادئًا مع العائلة امتد لما بين 10 إلى 15 دقيقة. شهد هذا الوقت تبادلاً حقيقيًا للحديث، مما أظهر اهتمامه العميق وتواضعه الجم.
سعادة وانبهار بلمسة زيدان الإنسانية
وصفت والدة الطفلة، لولا، اللحظة بأنها كانت قوية جدًا وشبهتها بالحلم السريع. أكدت والدة لولا أنهم غادروا اللقاء وهم في حالة من السعادة والانبهار الشديد بما قدمه النجم الفرنسي من دعم معنوي كبير. هذه اللفتة الإنسانية الطيبة من زيدان تركت أثرًا عميقًا في نفوس العائلة.
هذا الموقف الإنساني لزيدان يعكس مكانته كشخصية ملهمة تتجاوز إنجازاته الرياضية. إنه دليل على أن القلب الكبير والروح النبيلة هما جزء لا يتجزأ من شخصية الأساطير الحقيقية، وأن التأثير الإيجابي يمكن أن يمتد إلى ما هو أبعد من عالم كرة القدم.


