صراع التلميذ والأستاذ يشتعل بموقعة الأردن والسعودية
بأسلوب مختصر ومهني، يعرض الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، وجهة نظره في المنافس الأردني قبل موقعة نصف نهائي كأس العرب، مع إبراز أوجه التحدي والتكتيك بين الطرفين.
وقبل تأهل الأردن على حساب العراق من علي علوان عبر ركلة جزاء، سُئل رينارد عن الخصم الذي يفضّله في نصف النهائي بين النشامى وأسود الرافدين، فأشار إلى أن العراق سبق وأن تقابله في مشوار تصفيات كأس العالم.
وفي الوقت نفسه، أشاد برينارد بالمنتخب الأردني، معرباً عن معرفته الجيدة بمدربه، المغربي جمال السلامي، واصفاً إياه بأنه مدرب جيد.
علاقة قديمة
ارتبط اسم السلامي تاريخياً بالعمل مع رينارد عندما كان الأخير مدرباً للمغرب، حيث عمل جمال السلامي مساعداً له في فترة مميزة لأسود الأطلس.
لم يكلل هذا التعاون بالنجاح في مونديال 2018 حين أوقع القرع المغرب بجوار منتخبات إسبانيا والبرتغال وإيران في مجموعة صعبة.
مدرسة الانضباط التكتيكي
أبرز ما استخلصه السلامي من تجربته مع رينارد هو نقل الانضباط التكتيكي العالي إلى اللاعبين، بحيث يؤدي كل لاعب مهمته في مركزه بأعلى درجة ممكنة.
ورغم سيطرة العراق على الكرة أمام الأردن، لم تسجل الثغرات الكبيرة في مرمى الحارس يزيد أبو ليلى، وهو ما يعكس الالتزام العالي لنجوم النشامى. يعتمد المدرب المغربي على المرتدات السريعة واستغلال سرعة التحول، وهو نهج يطبقه رينارد بقوة مع السعودية، خاصة مع وجود صالح أبو الشامات وسالم الدوسري، إضافة إلى فراس البريكان ومصعب الجوير.
كتاب مفتوح
تصبح المواجهة بين السعودية والأردن أكثر تعقيداً، فكل مدرب يمثل كتاباً مفتوحاً للآخر: السلامي يعرف رينارد عن ظهر قلب ويفهم أساليبه وتوجهه مع اللاعبين، خصوصاً في المباريات الكبرى والإقصائية، وكذلك فإن الفرنسي يدرك تماماً طريقة تفكير تلميذه والسيناريوهات المحتملة.
ومن المتوقع ألا تكون المباراة مفتوحة أمامهما بشكل مطلق، بل ستشهد حِساسية عالية في حسابات الفوز والخوف من التعويض في حال اهتزاز الشباك.
مدرسة رينارد
ليس السلامي وحده من خرج من مدرسة رينارد، فالمدرب الفرنسي يضم مساعدين أصبحوا أسماء بارزة في الكرة الأفريقية، مثل باتريس بوميل مدرب أنجولا الحالي. كما أن السلامي تولّى قيادة الأردن خلفاً للحسين عموتة، وهو يمضي بثبات في سعيه إلى إنجاز يوازي الوصول إلى نهائي كأس آسيا السابق.




